مجمع البحوث الاسلامية

323

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الكريم . ( 4 : 122 ) الطّوسيّ : والحرج : الضّيق في الدّين ، مشتقّ من : الحرجة . . . نفى اللّه الحرج عن هؤلاء [ الأعمى والأعرج والمريض ] لما يقتضيه حالهم من الآفات الّتي بهم ممّا تضيق على غيرهم . [ ثمّ ذكر الأقوال المتقدّمة إلى أن قال : ] وقال الجبّائيّ : الآية منسوخة بقوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ . . . الأحزاب : 53 ، ويقول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفسه » والّذي روي عن أهل البيت عليهم السّلام : أنّه لا بأس بالأكل لهؤلاء من بيوت من ذكرهم اللّه بغير إذنهم ، قدر حاجتهم من غير إسراف . ( 7 : 462 ) الواحديّ : . . . ومعنى الآية نفي الحرج عن الزّمنى في أكلهم من بيت أقاربهم أو بيت من يدفع إليهم المفتاح إذا خرج للغزو . ( 3 : 329 ) الزّمخشريّ : [ بعد نقله نحوا من الأحاديث والأقوال السّابقة قال : ] فقيل : ليس على هؤلاء الضّعفاء حرج فيما تحرّجوا عنه ، ولا عليكم أن تأكلوا من هذه البيوت ؛ وهذا كلام صحيح . وكذلك إذا فسّر بأنّ هؤلاء ليس عليهم حرج في القعود عن الغزو . ولا عليكم أن تأكلوا من البيوت المذكورة ، لا لتقاء الطّائفتين في أنّ كلّ واحدة منهما منفيّ عنها الحرج ، ومثال هذا : أن يستفتيك مسافر عن الإفطار في رمضان وحاجّ مفرد عن تقديم الحلق على النّحر ، فقلت : ليس على المسافر حرج أن يفطر ، ولا عليك يا حاجّ أن تقدّم الحلق على النّحر . ( 3 : 76 ) ابن عطيّة : اختلف النّاس في المعنى الّذي رفع اللّه فيه الحرج عن الأصناف الثّلاثة ، فظاهر الآية وأمر الشّريعة أنّ الحرج عنهم مرفوع في كلّ ما يضطرّهم إليه العذر ، وتقتضي نيّتهم الإتيان فيه بالأكمل ، ويقتضي العذر أن يقع منهم الأنقص ، فالحرج مرفوع عنهم في هذا . ( 4 : 195 ) ابن الجوزيّ : في سبب نزولها خمسة أقوال : [ وقد ذكر الأقوال السّابقة عن الصّحابة والتّابعين ثمّ قال : ] فعلى القول الأوّل [ لابن عبّاس ] يكون معنى الآية : ليس عليكم في الأعمى حرج أن تأكلوا معه ، ولا في الأعرج ، وتكون ( على ) بمعنى « في » ذكره ابن جرير . وكذلك يخرج معنى الآية على كلّ قول بما يليق به . وقد كان جماعة من المفسّرين يذهبون إلى أنّ آخر الكلام : وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وأنّ ما بعده مستأنف لا تعلّق له به ، وهو يقوّي قول الحسن ، وابن زيد . ( 6 : 63 ) الفخر الرّازيّ : اختلفوا في المراد من رفع الحرج عن الأعمى والأعرج والمريض ، فقال ابن زيد : المراد أنّه لا حرج عليهم ولا إثم في ترك الجهاد ، وقال الحسن : نزلت الآية في ابن أمّ مكتوم وضع اللّه الجهاد عنه وكان أعمى . وهذا القول ضعيف لأنّه تعالى عطف عليه قوله : أَنْ تَأْكُلُوا فنبّه بذلك على أنّه إنّما رفع الحرج في ذلك . وقال الأكثرون : المراد منه أنّ القوم كانوا يحظرون الأكل مع هؤلاء الثّلاثة وفي هذه المنازل ، فاللّه تعالى رفع ذلك الحظر وأزاله .